شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )
98
إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر
من تلقاءى نفسي بيونس وو إيتائ ذي القربى بالنحل من آناء الليل بطه من وراءى حجاب بالشورى إلا أن الألف قبل الياء حذفت من تلقاءى ، وإيتائ في بعض المصاحف ، واختلف في بلقاءى ربهم ، ولقاءى الآخرة كلاهما بالروم فنص الغازي بن قيس على الياء فيهما ، وتخفيفها يأتي في محالها إن شاء اللّه تعالى « 1 » . وأما : اللائي في السور الثلاث فعلى صورة إلى الجارة كما تقدم لتحتمل القراءات الأربع قال في النشر : فالألف حذفت اختصارا ، وبقيت صورة الهمزة عند من حذف الياء وحقق الهمزة أوسطها بين بين ، وصورة الياء عند من أبدلها ياء ساكنة . وأما : عند حمزة ومن معه ممن أثبت الهمزة والياء جميعا فحذفت إحدى الياءين لاجتماع الصورتين والظاهر أن صورة الهمزة محذوفة ، والثابت هو الياء ، واللّه تعالى أعلم . ومما خرج : عن القياس من الهمز المتحرك المتطرف المتحرك ما قبله بالفتح كلمات ، وتكون الهمزة مضمومة ، ومكسورة فالمضمومة رسمت واوا في عشرة تَفْتَؤُا بيوسف يَتَفَيَّؤُا بالنحل أَتَوَكَّؤُا ، لا تَظْمَؤُا بطه يَدْرَؤُا عَنْهَا بالنور ما يَعْبَؤُا بِكُمْ بالفرقان الْمَلَؤُا الأول بالمؤمنين وثلاثة بالنمل الملأ إني ، الملأ أفتوني ، الملأ أيكم ، ينشؤا في الحلية بالزخرف نبؤا * في غير حرف براءة ، وهو بإبراهيم ، والتغابن نبؤا الذين وبص نبؤا عظيم ، ونبؤا الخصم فيها إلا أنه كتب بغير واو في بعض المصاحف وينبؤا الإنسان بالقيمة على اختلاف فيه ، وزيدت الألف بعد هذه الواو في المواضع المذكورة كواو قالوا ، فيوقف بالواو على التخفيف الرسمي كما يأتي « 2 » . وأما : المكسورة فموضع واحد من نبإى المرسلين بالأنعام [ الآية : 34 ] كتب بألف بعدها ياء وصوب في النشر أن الياء صورة الهمزة ، وحينئذ يوقف بالياء على الوجه الرسمي . وخرج عن القياس : من المتوسط المتحرك بعد متحرك نحو : مُسْتَهْزِؤُنَ ، والصابئون ، ومالئون ، و يَسْتَنْبِئُونَكَ ، و لِيُطْفِؤُا ، بِرُؤُسِكُمْ ، ويطؤن * ، ورؤوف * ونحو : خاسِئِينَ ، وصابئين * ، و مُتَّكِئِينَ مما وقع بعد الهمز فيه واو ، أو ياء ، فلم يرسم له صورة كراهة اجتماع المثلين ، أو لتحمل القراءتين إثباتا ، وحذفا ، فيوقف على نحو : مُسْتَهْزِؤُنَ بواو واحدة مع ضم ما قبلها ، وحذف الهمز على الرسمي ، وعلى نحو : خاسِئِينَ بياء واحدة مع الحذف . وخرج من المفتوح بعد كسر سيئات * في الجمع نحو : كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ فحذفوا صورة الهمز لاجتماع المثلين ، وعوضوا عنها إثبات الألف على غير قياسهم في ألفات جمع التأنيث ، وأثبتوا صورتها في المفرد نحو : سَيِّئَةً .
--> ( 1 ) انظر الصفحة : ( 134 ) وما بعدها . [ أ ] . ( 2 ) انظر الصفحة : ( 137 ) وما بعدها . [ أ ] .